الدكتور انس بن فيصل الحجي تحدث في مقاله لجريده الوطن الكويتية
عن طفل امريكي يجمع مصروفه ليزور مكـــة المكرمة وليزور المسجد
الحرام بعد ان اختار الدين الاسلامي عن اقتناع تام وايمان ودون تدخل من
اي شخص أو دعوته له . بل دون التقائه بأي شخص مسلم !
هذا ماحدث فعلا مع الطفل الكسندر الذي اسلم وسمى نفسه محمد بن عبد الله
يقول هذا الطفل ان امه تركت له حريه الاختيار بين الديانات بعد ان احضرت
له كتبا من جميع العقائد السماويه وغير السماويه وبعد قرائته المتفحصه قرر
الكساندر ان يكون مسلما ..
فتعلم الصلاه وكثيرا من الكلمات العربيه والاحكام الشرعيه وحفظ بعض السور .
كل هذا دون ان يلتقي بمسلم واحد!
وعندما سئل عن الصعوبات التي يواجهها لكونه مسلم يعيش بجو غير اسلامي .
كان جوابه الذي تلفه الحسره فوات بعض الصلوات احيانا بسبب عدم معرفته
لاوقات الصلاه بدقه . ..
وعندما سئل عن طموحه وامانيه اجاب بان لديه الكثير من الامنيات منها ان
يتعلم اللغه العربيه وان يحفظ القران الكريم واهم امنياته ان يذهب الى مكه
المكرمه ويقبل الحجر الاسود.
واكمل قائلا انه يحاول جمع مصروفه الاسبوعي ليتمكن من زياره بيت الله يوما
ما واستطاع ان يجمع 300 دولار حتى الان وينتظر ان يكمل المبلغ ليصبح
1000 دولار امريكي لكي يتمكن من الذهاب الى هناك.
وعن المهنه التي يطمح اليها قال بانه يريد ان يصبح مصورا لينقل الصوره
الصحيحه عن المسلمين. فقد قرأ الكثير من المقالات وشاهد العديد من الافلام
التي تحاول تشويه صوره الاسلام .
وعندما سئل عن ما اذا كان يؤدي الصلاه في المدرسه قال محمد بأنه يصلي هناك
فقد اكتشف مكانا منعزلا في مكتبه المدرسه يصلي فيه كل يوم.
هذا كلام الطفل المسلم الذي تبنى الاسلام دينا وعقيده رغم انه ولد لابوين نصرانين
ويعيش بعيداَعن اي مسانده او دعم...
انتهى الخبر .. وجعلني ذلك اسأل بضعة اسئلة لنفسي .....
أي نوع من الامهات تلك التي تمنح ولدها حرية اختيار الدين ؟
واي عقلية يتمتع بها هذا الطفل ليقرر ؟
ولماذا لم يبادر احد من كل مسؤولي الامة الاسلامية ليبادر بدعوته الى مكة المكرمة
مع اننا نستضيف عشرات المطربين والمطربات الى مهرجانات عربية لاتنتهي ابدا ؟
متى نتمكن باساليب تربيتنا الحالية من ان نجعل طفلا في الثانية عشرة من عمره
يدرس ويعقد مقارنة بين الاديان ليختار احدها ؟
ولو اختار الطفل دينا اخر غير الاسلام فهل كانت قناعاتنا الحالية عنه ستتغير ؟