قصور تعليمنا  العربي

قصور تعليمنا العربي



من يبحث عن التعليم الحالي في البلدان العربية يجد انه لن ينتج مجتمعًا متقدِّمًا في البحث العلمي لاننا نحن العرب لا نساهم حاليًّا في الحضارة العلمية كمجتمع عربي، وإنما يساهم أفرادٌ هنا أو هناك.

ولا يمكن لنا التحدث الآن عن مجتمع علمي عربي، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبحث العلمي، وله خصوصيته وتمايزه. هذا ليس موجودًا. ولكن لن يمكن لنا الحديث عن مجتمع علمي إذا لم تدخل العلوم – وتحديدًا الأبحاث العلمية – في الثقافة المجتمعية. فالعلم، حتى يومنا هذا، ليس جزءًا من ثقافة المجتمع في العالم العربي.
 ولكن حتى يكون هذا العلم جزءًا من الثقافة يجب تعليم العلوم على المستويات كافة، وفي صورة دقيقة؛ ويجب أيضًا الإلمام بتاريخ العلوم وبفلسفة العلوم وفكرها. ولإدخال القيم العقلية في المجتمع العربي، هذه هي إحدى الوسائل، بل إحدى الوسائل الأساسية.
ولو عرف الدارس العربي والباحث العربي البُعد العلمي في المدينة العربية وفي المدينة الإسلامية سابقًا، لأدرك حتمًا أن هذه الحضارة لم تكن دينية أو لغوية أو أدبية، بل علمية. وهذا سيسهِّل على الباحث تصور ذاته على الأقل: فهو ليس مبتورًا، وليس مكوَّنًا فقط من الأجزاء الدينية والأدبية. وتاريخ العلم هو أيضًا معرفة، ومادة في حدِّ ذاتها تُدرَّس في الجامعات؛ لكنها لا تُدرَّس بالشكل الدقيق في الجامعات العربية.

خير الناس من نفعهم بعمله

خير الناس من نفعهم بعمله





نقلت وكالات الانباء قبل أيام خبرا حول تبرع رجل الاعمال ومالك شركة مايكروسوفت ( بيل غيتس ) مبلغ سبعمائة وخمسين مليون دولار الى وكالات تلقيح الأطفال للدول النامية ،
بيل غيتس دفع من جيبه الخاص هذا المبلغ ليساهم في حملة عالمية انسانية لتلقيح ابناء العالم الثالث ضد الامراض وانا اكن احتراما شديدا لهذا الرجل الذي انشأ هيأة من المستشارين التي تعمل منذ الان وحتى وفاته لترشح له قائمة باسماء الهيئات والمؤسسات العلمية في جميع انحاء العالم المعنية بتقديم كافة اشكال الدعم العلمي والتكنولوجي والطبي لسكان الارض وخصوصا الفقراء منهم دون ان يهتم لجنس او لدين او ثقافة , هو يعمل بمبدأ ( خير الناس من نفع الناس ) الذي نسيناه ونحن اولى به.
اشير الى ان ثروته تقدر بمائة بليون دولار وهو سيتبرع بعد وفاته ب (95) بليون منها ويبقي لعائلته 5 بليون دولار فقط.
تذكرت حكامنا العرب من الذين كانوا ينهبون شعوبهم ولازالوا يودعونها في ارصدة سرية في بنوك غربية وغالبا ماتكون نهايتهم غير سعيدة عادة فيذهبون الى الجحيم وتذهب بلايينهم الى خازني اموالهم فلا هم اراحوا غيرهم في حياتهم ولا هم استراحوا في قبورهم , وقد بذلوا كل امكانياتهم اثناء حياتهم وحتى بعد مماتهم للحفاظ على سريتها وليس للتبرع بقسم منها .


وتجد في ادبيات بعض المواقع الاسلامية رائحة التشفي تفوح مما حصل في بعض البلدان مع ان اغلب القتلى هم من المسلمين وقد ذكر احدهم بانهم استحقوا هذا العقاب 
لن اعلق على الموضوع وساترك ذلك لكم لكن دعوني اتساءل لو كان (بيل جيتس) قد قرر قضاء عطلته في شرق اسيا ومات مع من ماتوا هل كان فقراء العالم الثالث قد استفادوا من لقاحاته التي تبرع بها .؟

ولو قضى هذا المتشفي بالضحايا مع الذين ماتوا  فهل كان العالم سيكسب ام سيخسر ؟
الحروف امة .. فصونوا الامانة

الحروف امة .. فصونوا الامانة

 






ان اشد ما يحيرني ان كل الذين يدعون الى الفكر التحجيري بكافة اشكاله السياسي والديني والاقتصادي والاجتماعي لايملكون من المقومات العلمية الاساسية التي تجعلهم ينأؤون بانفسهم عن طلب الحلول التي تروج لافكارهم التحجيرية من نفس المصادر التي يحاربونها واضرب لذلك مثلا هناك مواقع تروج لكل الافكار المسمومة التي تمزق المجتمع بالطائفية والعنصرية المقيتة وهي تضع كل مشاكلنا على عاتق الغرب ونحن لاننكر ان جزءا من مشاكلنا يصدر الينا من الغرب ايضا لكن لو لم نكن نحن متلقين جيدين لا نحكم عقولنا ولا تنطق السنتنا الا بعد ان تبطش ايدينا ببعضنا وبغيرنا فيذهب البرئ بجريرة الظالم , كل الكتاب والمثقفين العرب الذين يخشون من الغزو الثقافي عبر الانترنت والاعلام الحـر يخشون على عقول شبابنا ولكنهم ينسون او يتناسون ان العديد من شبابنا استطاع بجهوده الذاتية ان يطور قدراته واصبح يصدر افكاره ليعدل بها مفاهيم اخرين ليسوا من بني جلدتنا ولا من ديننا واستدل بذلك ممااراه من قابليات بعض ( البلوغرز) او المدونين العرب من الشبان والشابات واخص منهم الذين يكتبون من العراق ولاداعي لان اذكر اسماءهم كي لا يقال باني اسوق لهم .

كان الانترنت من المحرمات على العراقيينا قبل سنوات ولم نكن نعلم شيئا عنه لكن في فترة قصيرة جدا انتشرت مواقع عشرات المدونين بالعربية والانكليزية واني لافخر بان اعمار قسم منهم تحت الخامسة والعشرين ومع ذلك يكتبون بحكمة الشيوخ وبعقل راجح .

ملاحظاتي لهم دون ان اتدخل بما يكتبون بان يخرجوا قليلا من اطار المدونات الخصوصية التي تسرد احداثا قد تنسى بعد يومين وان يكتبوا بعمومية اكبر عن مشاكل بلدهم اومشاكل جيلهم ومجتمعهم ليتركوا تاثيرا اكبر لدى قرائهم .

ومع هذا فهناك مواقع تافهة جدا يديرها بعض الشباب رغم الامكانيات المادية والمعنوية المتاحة لهم لا يقصد منها الا السخافة في الفكر والمحتوى (ذلك حسب رايي الشخصي) وقد يختلف معي في هذا الكثيرين وانا اجل وجهة نظرهم لكني اقول للجميع شيئا اخيرا :

اعلموا ان الحروف أمة من الامم تعيش وتموت مثلنا وتربي الاجيال وتميت وتحيي القلوب وكلكم مسؤول عما تكتبون فاكتبوا ولا تتوقفوا لكن تذكروا دائما ان الزبد يذهب جفاءا واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض
تعلموا كيف تختلفون

تعلموا كيف تختلفون

 



نعم نختلف ولكن في وضح النهار ودون مواربة وفي حدود الإحترام المتبادل واللياقة الأدبية، ودون تجريح أو تهجم أو تعرض للنفس أو العرض، وبشكل لا لبس فيه بعيدا عن القراءات الخاطئة "لما بين السطور".
نختلف ولا نتصارع ولا نتقاتل ولا يحق لأحدنا أن يحجر على الآخر أو أن يكمم فمه او ان يقطع راسه او يفخخ مسكنه او يصادر حريته في التعبير ، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، ولا رغبة لدي بأن أكون أحدهم
علينا جميعا أن نتعلم كيف نختلف وفي نفس الوقت كيف يحترم كل منا الآخر بدلا من أسلوب التهديد والوعيد الذي لا يحصد إلا مزيدا من الكراهية والعناد والمواجهة وأقولها وبكل وضوح وصراحة لن يجد فتيلا ابدا


ازمة التناقض في المجتمعات العقائدية

ازمة التناقض في المجتمعات العقائدية

 






الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتميز بالمقدرة على الاختيار.

لذلك... فإن كثيراً من أصحاب المصالح في هذا العالم يريدون أن ينقسم الإنسان إلى ملاك او حيوان.

إن أصحاب السلطة يستطيعون أن يقودوا ذاك "الإنسان" عندما يكون في الطور الحيواني كما البهائم, كما يستطيع السلطويون

 من "رجال الدين " أن يقودوه عندما يكون في الطور الملائكي إلى حيث يريد أصحاب السلطة.

وهكذا ينفرد أهل السطوة بالسيطرة على الأرض ما لم يتصدى لهم المخلصون من علماء الدين ومنظري الفكر.

إن الإساءة إلى التشابك الفطري بين القيمة والمادة, دون التحدث عن قيمة بعينها, لهي جريمة في حق الإنسانية.

جريمة في حق القيم والرسالات والأديان , التي كان من المفترض أن تضيء لنا الطريق إلى الحضارة بشموليتها المادية والمعنوية , الترابية والروحية .

نعم ... لقد بات التحدث عن الجانب القيمي في حياة الفرد ليس إلا ضحكاً على اللحى ومخططاً لتمرير الصفقات المادية والسياسية إلى المنطقة .

أيها السادة .. إن الجانب القيمي في حياة البشر يمر في حالة خطر , إن لم نقل أنها غيبوبة.

وما على من يريد للبشرية أن تعود إلى رشدها إلا أن يفضح كل من يعبّر عن عقده ونقصه تحت غطاء القيم القدسية , فهم بحق أعداء الإنسان أياً كان ديدنه ومعتقده.

اقلام تنقل الريح

اقلام تنقل الريح

 






في العودة إلى القلم .. عودةٌ إلى الألم .. قد يكتشف (بعضُنا) أن علاقته بالكتابة هامشٌ أحالته الظروفُ إلى بؤرةٍ .. فأصبح في دائرة وهو خارج قُطرها ومحيطها ونسبتها التقريبية..! ليست الحكاية إمكاناتٍ أسلوبيّةً.. أو وعياً قِرائياً.. أو مدركاتٍ ذاتية وجمعيّة.. بل هو استفهامٌ يحمله التوقف حين تنطلقُ أحاسيس عدم الجدوى فلمن تكتب ..؟ ولماذا ..؟ وإلى متى ..؟ 
وما الذي أفرزته تجارب تخيلتَ فيها -ادعاءً- أنك صاحبُ موقفٍ .. تبحثُ بحريّة.. وتُحلِّل بوطنيّة.. فلم تدخل مزادات علنية أو سريّة .. ولم تعزفْ على احتياجاتك الأنويّة ..؟ ويرتدّ الوعيُ حسيرا ً.. فإنما هو الهم المؤرّق لحركة (الصدق) التي تفقد -كل يوم- أحدَ الفاعلين ..
حيثُ تشرقُ الشمس على مأساة اخرى .. ويُبزغُ القمر على ملهاة تافهة تضاف لما قبلها .. ويمضي الناس كعادتهم غير عابئين بجراح الصّباح .. وعاتي الرياح .. ثم يغيب المساءُ في تيه العقل.